الشيخ علي النمازي الشاهرودي

311

مستدرك سفينة البحار

المأمون العباسي ( 1 ) . كلمات العلامة المجلسي في شرح قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة " يحتمل أن يكون المراد به المنع عن مجالسة أرباب الشكوك والشبهات الذين يوقعون الشبه في الدين ويعدونها كياسة ودقة ، فيضلون الناس عن مسالك أصحاب اليقين ، كأكثر الفلاسفة والمتكلمين . فمن جالسهم وفاوضهم لا يؤمن بشئ بل يحصل في قلبه مرض الشك والنفاق ، ولا يمكنه تحصيل اليقين في شئ من أمور الدين - إلى أن قال : - وأكثر أهل زماننا سلكوا هذه الطريقة وقلما يوجد مؤمن على الحقيقة - الخ ( 2 ) . وللعلامة المجلسي رسالة في الرد على الفلسفة والتصوف رأيتها مخطوطة في مكتبة الوزيري في يزد . كلمات الراوندي في ذمهم وأن الفلاسفة أخذوا أصول الإسلام ثم أخرجوها على آرائهم - الخ ( 3 ) . خبر الفيلسوف الذي أخذ في تأليف تناقض القرآن أبي إسحاق الكندي يعقوب بن إسحاق ، فردعه الإمام العسكري ( عليه السلام ) عن ذلك ( 4 ) . وفي كتاب السلسبيل ( 5 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب اليهودي المعترض عليه بأنه لا يعلم الفلسفة ، قال : أليست الفلسفة من اعتدلت طباعه ، ومن اعتدلت طباعه صفي مزاجه ، ومن صفي مزاجه قوى أثر النفس فيه ، ومن قوى أثر النفس فيه سما إلى ما يرتقيه ، ومن سما إلى ما يرتقيه فقد تخلق بالأخلاق النفسانية ، ومن تخلق بالأخلاق النفسانية فقد صار موجودا بما هو إنسان دون أن يكون موجودا بما هو حيوان .

--> ( 1 ) جديد ج 60 / 191 - 197 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 59 ، وجديد ج 74 / 214 . ( 3 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 46 ، وجديد ج 92 / 174 . ( 4 ) ط كمباني ج 4 / 184 ، وج 12 / 172 ، وجديد ج 10 / 392 ، وج 50 / 311 . ونقله من مناقب ابن شهرآشوب ج 4 / 424 مع زيادة . ( 5 ) السلسبيل ص 261 .